آقا ضياء العراقي

71

منهاج الأصول

ما لفظه ( وبان التوقف من طرف الوجود فعلي بخلاف التوقف من طرف العدم « 1 »

--> ( 1 ) وهو المنسوب إلى المحقق الخونساري قدس سره بما حاصله ان التوقف من طرف الوجود فعلى بخلاف الترك فان توقفه على الوجود تقديري أي معلق على وجود المقتضى للضد والشرط فحينئذ يتوقف الترك على وجود الضد ومع عدم ذلك يكون الترك مستندا إلى عدم المقتضى أو عدم الشرط لا لوجود المانع أي الضد وربما يكون وجود المقتضى ممتنعا وأما ما أضافه قدس سره من قوله ( ولعله كان محالا لأجل انتهاء وجود أحد الضدين مع وجود الآخر إلى عدم تعلق الإرادة الأزلية به ) فليس من كلام المحقق الخونساري وانما ذكره قدس سره تتميما لكلامه واثباتا للمحالية وتفصيله ان الضدين الذين وجد أحدهما وعدم الآخر أما ان يكونا من الافعال التكوينية وأما ان يكونا من الأفعال الاختيارية للمكلف والثاني أما ان يكون فعل شخص واحد أو فعل شخصين بان يريد أحدهما حركة جسم مثلا والآخر يريد سكونه فهذه صور ثلاث لوجود أحد الضدين مع عدم الآخر أما الصورة الأولى وهي ما إذا كان الضدان المعدوم أحدهما مع وجود الآخر من الافعال التكوينية كالسواد والبياض فلا اشكال في أن عدم أحدهما لا يكون مستندا إلى وجود الآخر وانما يستند عدمه إلى عدم اشتماله على صلاح موافق للنظام وعدم ذلك الصلاح مقتضى لعدم تعلق الإرادة التكوينية بوجوده وكذا في الضدين الذين هما من افعال العباد وكان وجود أحدهما وعدم الآخر بإرادة شخص واحد وبفعله فان عدم أحدهما انما يكون مستندا إلى عدم اشتماله على ما لا يلائم المكلف ويوجب تعلق ارادته به لا إلى وجود الضد الآخر ففي هذين القسمين لم يكن عدم أحد الضدين متوقفا على وجود الآخر بل انما يكون مستندا أو متوقفا على عدم وجود المقتضى له وهو عدم الصلاح في الأول الموجب لعدم تعلق الإرادة التكوينية وعدم اشتماله على ما لا يلائم الشخص في -